الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 175
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
اللّه عزّ وجلّ الحديث دلا على كون الرّجل اماميّا ومحلّ لطف الإمام ( ع ) وانّى اعتبر الرّجل لهذين الخبرين حسنا واللّه العالم ونقل في جامع الرّوات رواية صالح بن عقبة وإبراهيم بن محمّد الطّحان وأبى اسحق الكندي وغالب بن عثمان والحسين بن علي ويحيى بن معمر العطّار ومنصور بن يونس عنه 1362 بشير بن سجيم الغفاري قد سبق في بشر بن سجيم الغفاري بغير ياء ما يقتضى ذكره فيه 1363 بشير بن سعد الأنصاري عدّه الشّيخ ره من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ثم قال شهد بدرا وقتل في خلافة أبى بكر باليمن في امارة خالد بن الوليد انتهى ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة وفي ذكره له في القسم الأوّل دلالة على كونه معتمدا عنده واعترض عليه المولى الوحيد بانّ ذكره في المقبولين مع انّه اوّل من بايع أبا بكر في السّقيفة من الأنصار وقصّته مشهورة لا يخلو من غرابة ولعلّه لم يثبت عنده ذلك أو يكون مراده المقبوليّة في الجملة فليتامّل ونظير ذلك ما فعله في جرير بن عبد اللّه انتهى وهو اعتراض موجّه فالحقّ انّ الرّجل من الضّعفاء 1364 بشير بن سليمان المدني عدّه الشّيخ ره من أصحاب الباقر عليه السّلم وفي بعض النّسخ سلمان بغير ياء والاوّل اصحّ 1365 بشير بن عاصم البجلي الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلام وعلى رواية ابن أبي عمير عنه عن ابن أبي يعفور ولا يبعد حسنه لذلك بعد استفادة كونه اماميّا من عدم غمز الشّيخ ره في مذهبه وقد مرّ ضبط البجلي في ترجمة أبان بن عثمان 1366 بشير بن عاصم عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب النّبى ( ص ) قال صاحب النّبى ( ص ) وذكر الغارات انتهى وقد مرّ في بشر بن عاصم ما ينبغي ان يلاحظ 1367 بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري الضّبط بشير مكبّر وقيل مصغّر وأبو لبابة بضمّ الّلام وفتح الموحّدة واسمه بشير على أحد القولين وقيل اسمه رفاعة بل عن المقدسي انّه المشهور حيث انّه ذكره في أسماء رجال الصّحيحين في باب الباء كنّاه بابى لبابة وقال اسمه بشير والمشهور رفاعة وقال في باب الرّاء رفاعة بن عبد المنذر أبو لبابة ويقال بشير بن عبد المنذر بن الزّبير بن زيد من ولد أوس اخى الخزرج يقال شهد بدرا مع النبي ( ص ) حين خرج إلى بدر من الروحا واستعمله على المدينة وضرب له بسهمه واجره كمن شهدها سمع النّبى ( ص ) يقال انّه مات بعد قتل عثمان انتهى وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقال شهد بدرا والعقبة الأخيرة انتهى ومثله في القسم الأوّل من الخلاصة وعدّه في القسم الأوّل يكشف عن اعتماده عليه وعدّه الشيخ ره مرّة أخرى في رفاعة من أصحاب الرّسول ( ص ) قائلا رفاعة بن عبد المنذر أبو لبابة انتهى وقال الصّدوق ره أسطوانة التوبة يعنى في مسجد النّبى ( ص ) هي أسطوانة أبى لبابة الّتى ربط نفسه إليها انتهى وأقول قد اختلفوا في ذنب أبى لبابة الذي تاب منه فقيل كان من المخلفين الّذين تخلّفوا عن رسول اللّه ( ص ) في غزوة تبوك فنزلت توبة اللّه عليه وقيل انّه ما صدر منه في بني قريظة وهذا هو المروى عن الصّادقين ( ع ) وشرحه في المروى عنهما ( ع ) ان رسول اللّه ( ص ) حاصر بنى قريضة احدى وعشرين ليله فسالوا رسول اللّه ( ص ) الصّلح على ما صالح عليه اخوانهم من بنى النّضير فأبى ذلك رسول اللّه ( ص ) الّا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا ارسل الينا ابا لبابة وكان مناصحا لهم لانّ عياله وماله وولده كانت عندهم فبعثه رسول اللّه ( ص ) فاتاهم فقالوا ما ترى يا ابا لبابة اننزل على حكم سعد بن معاذ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه انّه الذّبح فلا تفعلوا فاتاه ( ص ) جبرئيل فأخبره بذلك قال أبو لبابة فو اللّه ما زالت قدماي من مكانهما حتّى عرفت انّى خنت اللّه ورسوله ( ص ) فنزلت اية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فلمّا نزلت شد نفسه على سارية من سواري المسجد اى على أسطوانة من اسطواناته وقال واللّه لا أذوق طعاما ولا شرابا حتّى أموت أو يتوب اللّه على فمكث سبعة ايّام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا حتّى خرّ مغشيّا عليه ثمّ تاب اللّه عليه فقيل له قد تيب عليك فقال واللّه لا احلّ نفسي حتّى يكون رسول اللّه هو الّذى يحلني فجائه ( ص ) فحلّه بيده ثمّ قال أبو لبابة انّ من تمام توبتي ان اهجر دار قومي الّتى أصبت فيها الذّنب وان انخلع من مالي فقال النّبى ( ص ) يجزيك الثّلث ان تتصدّق به هذا هو المروى عن الصّادقين ومنه يظهر انّ عدّ العلّامة ره ايّاه في الخلاصة في القسم الأوّل في محلّه 1368 بشير العطّار لم أقف فيه الّا على رواية حمّاد بن عثمان عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في باب فرض طاعة الائمّة من الكافي مسندا عن حمّاد بن عثمان عن بشير العطّار قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول نحن قوم فرض اللّه عج طاعتنا وأنتم تأتموّن بمن لا يعذر النّاس بجهالته دلّ على كون الرّجل محلّ رضا الإمام ( ع ) عنه وذلك يفيد حسنه ويأتي احتمال اتّحاده مع بشير الكناسي 1369 بشير بن عقبة الجهني أبو اليمان عدّه الشّيخ ره من رجال رسول اللّه ( ص ) وقال نزل الشّام روى حديثا واحدا انتهى وحاله مجهول وقد أشرنا إلى موضع التعرّض لضبط الجهني في بشير بن خارجة 1370 بشير الغنوي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم استثبت حاله وقد مرّ ضبط الغنوي في ترجمة أبان بن كثير 1371 بشير الكناسي قد مرّ ضبط الكناسي في ترجمة بريد الكناسي ولم أقف في الرّجل الّا على رواية يحيى الحلبي عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في باب الحبّ للّه والبغض للّه من الكافي مرّة وبعد حديث محاسبة النفس من كتاب الرّوضة من الكافي أخرى ويفهم منه مدحه لانّه روى مسندا عن الحلبي عنه قال سمعت الصّادق عليه السّلم يقول وصلتم وقطع النّاس وأحببتم وابغض النّاس وعرفتم وانكر النّاس وهو الحقّ إلى أن قال انا قوم فرض طاعتنا وانّكم تاتمّون بمن لا يعذر النّاس بجهالته وقد استظهر المولى الوحيد قدّه اتّحاد هذا مع بشير العطّار المتقدّم واتّصافه بوصفى الكناسي والعطّار جميعا وانّه معروف وفي رواية حمّاد والحلبي عنه ايماء إلى نوع اعتماد عليه انتهى قلت الحقّ انّ الرّجل من الحسان كما لا يخفى 1372 بشير بن مسلم لم أقف فيه الّا على رواية الحسن بن فضّال عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في باب القرض يجرّ النّفع من الأستبصار وكذا باب الدّيون من التّهذيب ولم استثبت حاله ويحتمل ان يكون هو بشر بن مسلمة المتقدّم بغير ياء واللّه العالم 1373 بشير بن معبد بن الخصاصيّة السّدوسى الضّبط معبد بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحّدة من تحت والدّال المهملة وزان مسكن ويحتمل وزان منبر ومرّ انفا ضبط الخصاصيّة في بشير بن الخصاصيّة وقد اشتبه السّاروى في توضيح الاشتباه فضبطها الحصاصيّة بفتح الحاء المهملة والصّادين المهملتين نسبة إلى الحصاصة بتشديد الصّاد الأوّل قرية قرب قصر ابن هبيرة وأقول من راجع النّسخ المصحّحة وراجع كتب اللّغة والانساب علم انّ ذلك منه اشتباه وانّ الصّحيح الخصاصيّة بالخاء المعجمة وانّ وجه النّسبة ما ذكرناه وكفاك في ذلك قول محبّ الدّين في تاج العروس وبشير بن معبد بن شراحيل عرف بابن الخصاصيّة وهي امّه واسمها مارية صحابىّ من أهل الصّفة ثم قال وهي منسوبة إلى خصاص واسمه الّلات بن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر بطن من الأزد انتهى ويشهد لما ذكرنا انّ النّسبة إلى حصاصة حصاصى الاحصاصيّة مضافا إلى انّ الحصاصة من العراق وأهلها يومئذ كفّار لا يرتحلون إلى المدينة ومن البعيد انتقالها منها إلى المدينة ومرّ ضبط السّدوسى في ترجمة احمر بن جرى الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الرّسول ( ص ) بالعنوان المذكور مضيفا اليه قوله سكن الكوفة وكان اسمه رحما فسمّاه رسول اللّه ( ص ) بشيرا انتهى وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) بحذف ابن معبد كما مرّ نقل كلامه في ترجمة بشير بن الخصاصيّة وعن تقريب ابن حجر بشير بن معبد وقيل ابن زيد بن معبد السّدوسى المعروف بابن الخصاصية بمعجمة مفتوحة وصادين مهملتين بعد الثانيّة تحتانيّة صحابي جليل انتهى 1374 بشير بن معاوية بن ثور البكّائى الحجازي